← منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

ص ١٩٨ · ١٨٥ / ٤٧٠

دور أم المؤمنين زينب بنت جحش ﵂:

- ترجمتها وفضلها ﵂: هي بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة١، وهي ابن عمة الرسول ﷺ أمها: أميمة بنت عبد المطلب من المهاجرات الأُوَل، كانت زينب ﵂ عند زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ فزوجها الله تعالى بنبيه بنص كتابه بعد أن فارقها زيد٢، فكان زواجها ﵂ بالنبي ﷺ فريدًا، بلا ولي ولا شاهد، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين٣. كانت ﵂ من سادة النساء، دينًا وورعًا وجودًا ومعروفًا، تزوجها النبي ﷺ في ذي القعدة سنة خمس للهجرة، وكانت صالحة قوامة صوامة بارة، وقد شهد لها بذلك سيد الخلق زوجها ﷺ وهو يقول لعمر: "إن زينب بنت جحش أواهة" قيل: يا رسول الله، ما الأواهة؟ قال: "الخاشعة المتضرعة، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ " [هود: ٧٥] ٤. وكان النبي ﷺ ذكر لأزواجه أن: "أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا" ٥، فبشرها بسرعة لحوقها به ﷺ وهي زوجته في الجنة، وفيه شهادة على برها وصدقها؛ حيث إنها كانت امرأة صنَّاعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق. وشهادة لها أخرى من أم المؤمنين عائشة إذ تقول: "كانت زينب بنت

الحاشية

١ انظر ترجمتها في سير أعلام النبلاء "٢/ ٢١١"، الإصابة "٤/ ٣٠٧"، أسد الغابة "٥/ ٤٦٣". ٢ قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] . ٣ كانت زينب تفتخر على أمهات المؤمنين وتقول: "زوجكن أهليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات". انظر: صحيح البخاري "٤/ ٣٨٨" كتاب التوحيد، باب: وكان عرشه على الماء، عن أنس، حديث رقم "٧٤٢". ٤ ذكره الذهبي في السير "٢/ ٢١١"، وفي الهامش: هو مرسل وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف. ٥ صحيح مسلم "٤/ ٧- ١٩" كتاب الفضائل، من فضائل زينب بنت جحش "٢٤٥٢" عن عائشة، وهو في البخاري "١/ ٣٩" بلفظ يوهم أن: أسرعهن لحوقًا سودة، كتاب الزكاة - الباب رقم "١١" من حديث عائشة "١٤٢٠".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية