← منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

ص ١٢٥ · ١١٣ / ٤٧٠

يُقل من الرواية جدًّا، حتى قال الشعبي: جالست ابن عمر سنة، فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ إلا حديثًا واحدًا١. وقال مجاهد: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فما سمعت يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثًا٢. وقال أبو جعفر الباقر: كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله ﷺ حديثًا لا يزيد لا ينقص، ولم يكن أحد في ذلك مثله٣. - وفاته: تُوفي ابن عمر سنة ثلاث وسبعين، وقال مالك: بلغ ابن عمر سبعًا وثمانين سنة. قال أبو بكر بن البرقي: تُوفي بمكة، ودفن بذي طُوى، وقيل: بفخِّ مقبرة المهاجرين سنة أربع. قال الذهبي: قلت: هو القائل: كنت يوم أُحُد ابن أربع عشرة سنة٤، فعلى هذا يكون عمره خمسًا وثمانين سنة، ﵁ وأرضاه٥. وروى ابن سعد من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع: أن ابن عمر أوصى رجلًا يُغسِّله فجعل يدلكه بالمسك٦. وعن سالم بن عبد الله: مات أبي بمكة، ودفن بفخ سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين، وأوصاني أن أدفنه خارج الحرم، فلم نقدر، فدفناه بفخ في الحرم في مقبرة المهاجرين٧.

الحاشية

١ سير أعلام النبلاء "٣/ ٢١٤". ٢ تاريخ أبي زرعة الدمشقي "١/ ٥٥٧"، وسير أعلام النبلاء "٣/ ٢١٤". ٣ سير أعلام النبلاء "٣/ ٢١٣". ٤ سير أعلام النبلاء "٣/ ٢٣٢". ٥ المصدر السابق "٣/ ٢٣٢، ٢٣٣". ٦ طبقات ابن سعد "٤/ ١٨٧"، سير أعلام النبلاء "٣/ ٢٣١". ٧ طبقات ابن سعد "٤/ ١٨٨"، والسير "٣/ ٢٣١"، و"فخ" وادٍ بمكة يقال: هو وادي الزاهر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية