← منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

ص ١١٦ · ١٠٤ / ٤٧٠

فجاءه أبو سامة بن عبد الرحمن فقال: أعُمَر كان أفضل عندكم أم ابنه؟ قالوا: بل عمر، فقال:١ إن عمر كان في زمان له فيه نظراء، وإن ابن عمر بقي في زمان ليس فيه نظير. وقال ابن المسيب: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر، قال الذهبي٢: رواه ثقتان عنه. وقال قتادة: سمعت ابن المسيب يقول: كان ابن عمر يوم مات خير من بقي٣. وعن طاوس وميمون بن مهران: ما رأيت أورع من ابن عمر٤. وبإسناد وسط عن ابن الحنفية: كان ابن عمر خير هذه الأمة٥. وروى عبد العزيز بن أبي داود، عن نافع: أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيا ليلته٦. وقال الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جابر، حدثني سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يحيي الليل صلاة، ثم يقول: يا نافع، أسحَرْنا؟ فأقول: لا، فيعاود الصلاة إلى أن أقول: نعم، فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصبح٧. وقال طاوس: ما رأيت مصليًا مثل ابن عمر أشد استقبالًا للقبلة بوجهه وكفيه وقدميه٨.

الحاشية

١-٥ سير أعلام النبلاء "٣/ ٢١٢". ٦ أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء "١/ ٣٠٣". ٧ الحلية "١/ ٣٠٣"، سير أعلام النبلاء "١/ ٢٣٥". ٨ الحلية "١/ ٣٠٤"، سير أعلام النبلاء "١/ ٢٣٥"، وروى ابن سعد في الطبقات "٤/ ١٥٧" من طريق حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كان ابن عمر يحب أن يستقبل كل شيء منه القبلة إذا صلى، حتى كان يستقبل بإبهامه القبلة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية