ص ٨٤ · ٧٨ / ٤٤٩
" سمعت أبي يقول، وذكر يحيى ابن آدم فقال: أخطأ في حديث ابن مبارك، عن خالد، عن أبي قلابة، عن كعب، قال: قال الله ﷿: أنا أشج وأداوي. قال يحيى ابن آدم ـ وأخطأ خطأً قبيحاً ـ، فقال: أنا أسحر وأداوي " اهـ. ويحيى ابن آدم؛ من الثقات المعروفين، ومع ذلك؛ فقد نعت أحمد خطأه في هذا الحديث بأنه " خطأ قبيح " وذلك؛ لأنه صحَّف في متن الحديث، فأفسد معناه. وقد صحف أيضاً في حديث آخر (١) ، لفظه: " لا غرر في الإسلام "، فقال: " لا غُرْل في الإسلام "، فأفسد الحديث، وقلب معناه؛ فإن " الغرل " عدم الاختتان، وهو بخلاف " الغرر " الذي هو الجهالة في البيع (٢) . ومن ... ذلك: قال الخلال (٣) : أخبرني الميموني، أن أبا عبد الله ـ يعني: أحمد ابن حنبل ـ قيل له: إن بعض الناس أسند، أن النبي ﷺ كان يلاحظ في الصلاة. فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي ﷺ كان
(١) " العلل" أيضاً (١٧٤٩) . (٢) انظر: ما سيأتي في " فصل.. الشواهد.. وتصحيف المتن ". (٣) " زاد المعاد " (١/٢٤٩ـ ٢٥٠) .