ص ٤٤٦ · ٤٤٠ / ٤٤٩
وهذه الرواية؛ لا تصلح للاحتجاج بها لإثبات ذكر " عبد الرحمن بن جبير بن نفير " في الإسناد؛ فإن ابن زبريق هذا ضعيف؛ بل قال الذهبي في " الميزان " (١) في ترجمة " عمرو بن الحارث ": " تفرد بالرواية عنه إسحاق ابن إبراهيم ـ زبريق ـ، ومولاة له اسمها علوة؛ فهو معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف ". قلت: وأبو داود؛ إنما رجع إلى كتاب عبد الله بن سالم، والكتاب أتقن، فكيف إذا كان المخالف ضعيفاً، وقد حدث من حفظه؟! لكن؛ جاءت متابعة لعمرو بن الحارث على ذلك " عبد الرحمن بن جبير بن نفير " في الإسناد. فقد رواه: أبو التقي عبد الحميد بن إبراهيم، عن عبد الله بن سالم ـ بمثله. أخرجه: الطبراني في " الصغير (١/٢٠١) . وقال الطبراني: " لا يُروى هذا الحديث عن ابن معاوية إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبيدي، ولا نعرف لعبد الله بن معاوية الغاضري حديثاً مسنداً غير هذا ". وهذه المتابعة لا تنفع؛ لأمرين: الأول: أن أبا التقي هذا ضعيف جداً. الثاني: أنها راجعة إلى رواية ابن زبريق.
(١) " الميزان " (٣/٢٥١) .