← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٤١٥ · ٤٠٩ / ٤٤٩

وكذلك؛ من كان في اصطلاحه إطلاق لفظ السماع على ضرب من التأويل، كمن يقول ـ مثلاً ـ: " حدثنا فلان "، أو " خطبنا فلان "، ويعني: أنه حدث قومه أو خطبهم، لا أنه سمع منه ما يحدث به عنه. قال الحافظ ابن حجر (١) : " قد يدلس [الراوي] الصيغة، فيرتكب المجاز، كما يقول ـ مثلاً ـ: " حدثنا " , وينوي: حدث قومنا، أو أهل قريتنا، ونحو ذلك. وقد ذكر الطحاوي منه أمثلة: من ذلك: حديث مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: " أنا وإياكم نُدعى بني عبد مناف " ـ الحديث. قال (٢) : وأراد بذلك أنه ﷺ قال لقومه، أما هو فلم ير النبي ﷺ. وقال طاوس: " قدم علينا معاذ بن جبل ﵁ وإنما أراد قدم بلدنا. وقال الحسن: " خطبنا عتبة بن غزوان ". يريد؛ أنه خطب أهل البصرة، والحسن لم يكن بالبصرة لما خطب عتبة ". ثم قال الحافظ: " ومن أمثلة ذلك: قول ثابت البناني: " خطبنا عمران بن

الحاشية

(١) في " النكت على ابن الصلاح " (٢/٦٢٥ -٦٢٦) . (٢) يعني: الطحاوي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية