← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٤٠٤ · ٣٩٨ / ٤٤٩

في هذه اللفظة عن وهب: " سألت جابراً "، والصواب عند: " عن جابر ". والله أعلم " اهـ. ففي رد المزي على ابن معين في نفيه السماع، بكون الإسناد قد صح إلى المصرح ـ: شاهد جيد للأمر الأول. ثم في توثيق ابن معين للراوي، مع توهين ذكره لفظ السماع في تلك الرواية، ودفاع الحافظ ـ: شاهد جيد أيضاً للأمر الثاني. ومن ذلك: روى جماعة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ـ مرفوعاً ـ: " ليس على المنتهب قطع "، فلم يذكروا سماع ابن جريج من أبي الزبير، بينما ذكره اثنان، وهما: أبو عاصم؛ أخرج حديثه الدارمي (١) . ابن المبارك؛ أخرج حديثه النسائي في " الكبرى " (٢) من طريق محمد ابن حاتم، عن سويد بن نصر، عنه. وقد وهَّم الأئمة هذه الرواية التي فيها ذكر التصريح بالسماع، ورأوا أنه غلط. فقال أبو داود (٣) : " هذا الحديث؛ لم يسمعه ابن جريج عن أبي الزبير؛ وبلغني عن أحمد بن حنبل، أنه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات ".

الحاشية

(١) " السنن " (٢/١٧٥) . (٢) " تحفة الأشراف " (٢/٣١٥) . (٣) " السنن " (٤٣٩١) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية