← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٣٨٩ · ٣٨٣ / ٤٤٩

رجل يسألنا أن ندله على مكانه، فأتينا به النبي ﷺ، فقلنا: إن هذا سألنا عن ذلك الخبيث الذي رُجم اليوم! فقال رسول الله ﷺ: " لا تقولوا خبيث؛ فوالله لهو أطيب عند الله من ريح المسك ". أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٤/١/٢٥٠) وأبو داود (٤٤٣٦) ـ عقب حديث ابن علاثة، إلا أنه أشار إلى المتن ولم يسقْه ـ وكذا؛ أخرجه الطبراني (١٩/٢٢٠) وابن عساكر (١٦/٤٤١- ٤٤٢) من طرق، عن الشعيثي، به. فإذا نظرنا في الحديثين؛ فسنجد اختلافاً في الإسناد والمتن. فأما الإسناد؛ فقد ذكر الشعيثي: " مسلمة بن عبد الله الجهني " بدلاً من " عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز "، الذي ذكره ابن علاثة. وهذا أرجح؛ لأمور: الأول: أن الشعيثي أوثق من ابن علاثة (١) . الثاني: قال أبو زرعة الدمشقي في " تاريخ " (١/٣٦١) بعد أن تكلم عن " مسلمة " هذا: " و [مسلمة] هذا، هو صاحب حديث خالد بن اللجلاج؛ حديث أبيه في الرجم ". وهذا؛ يدل على أن الحديث معروف من حديث مسلمة، فالحديث حديثه، ليس حديث غيره. الثالث: أن الإمام أبا نعيم الأصبهاني روى حديث ابن علاثة في ترجمة

الحاشية

(١) راجع: " ردع الجاني " (ص ١٨٠) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية