← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٣٨٤ · ٣٧٨ / ٤٤٩

وبهذا؛ يعلم خطأ المعلق على "مسند الشهاب"، حيث اعتبر الحديث بلفظه الأول محفوظاً بالإسنادين، فجعل أحدهما شاهداً باللفظ الثاني (١) . مثال آخر: قال ابن أبي حاتم (٢) : "سألت أبي عن حديث؛ رواه: قبيصة، عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "أوصي امرءاً بأمه"؟ قال أبي: هذا خطأ ـ يعني: أنه غلط في المتن ـ، يريد: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وأبواي يبكيان. وإنما روى ذلك الحديث "أوصي امرءاً بأمه": سفيان، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن خداش أبي سلامة، عن النبي ﷺ. قال أبي: فهذا الذي أراد قبيصة؛ دخل له حديث في حديث" (٣) اهـ. مثال آخر: حديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب". فهذا الحديث؛ قد رواه بعضهم بإسناد حديث: "نهى عن بيع الولاء وعن هبته".

الحاشية

(١) وراجع: "الإرواء" (١٨٧٠) . (٢) في "العلل" (١٩٨٢) . (٣) راجع: "الإرواء" (٣/٣٢٢-٣٢٣) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية