ص ٣٧٠ · ٣٦٤ / ٤٤٩
" احفروا مكانه، ثم صبوا عليه ذنوباً من ماء ". قال الإمام الدارقطني (١) : " وهم عبد الجبار على ابن عيينة؛ لأن أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه، عنه، عن يحيى بن سعيد، بدون " الحفر "، وإنما روى ابن عيينة هذا، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، أن النبي ﷺ قال: " احفروا مكانه "؛ مرسلاً " اهـ. قلت: دل ذلك على أن ذكر " الحفر " بهذا الإسناد المتصل خطأ، وإنما هو بذاك الإسناد الآخر المرسل. مثال آخر: ما رواه: محمد بن مصعب القرقساني: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: مر النبي ﷺ بشاة ميتة، قد ألقاها أهلها، فقال: " والذي نفسي بيده! للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها " وهذا الإسناد؛ لا بأس به في الشواهد ـ من حيث الظاهر ـ والمتن صحيح محفوظ عن رسول الله ﷺ من غير هذا الوجه، عن غير هذا الصحابي؛ فقد أخرجه مسلم (٨/٢١٠ - ٢١١) بغير هذا الإسناد، عن جابر بن عبد الله ﵄؛ وأما بهذا الإسناد، فهو خطأ، دخل على محمد بن مصعب هذا حديث في حديث. قال الإمام أحمد (٢) : " هو عندي خطأ ".
(١) " نصب الراية " (١/٢١٢) . (٢) " المنتخب من علل الخلال " لابن قدامة (رقم: ٤ بتحقيقي)