← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٣٦٢ · ٣٥٦ / ٤٤٩

الشواهد.. وحديث في حديث

قد تكون لفظة ـ أو جملة ـ معروفة في حديث من رواية صحابي معين، فيأتي بعض من لم يحفظ، فيروي حديثاً آخر، عن صحابي آخر، بإسناد آخر، فيزيد هذه اللفظة ـ أو تلك الجملة ـ فيه، والصواب أنه في الحديث الأول، وليست في الحديث الآخر، وإنما اشتبه ذلك على الراوي. فمن لا يفطن لذلك، يظن أن هذه اللفظة ـ أو تلك الجملة ـ محفوظة بإسنادين، فيجعل أحدهما شاهداً للآخر؛ وليس الأمر كذلك. وهذا خطأ؛ من أنواع الإدراج في المتون، وقد ذكر الحافظ بن حجر له مثالين: قال في " النكت على ابن الصلاح " (١) : " وربما وقع الحكم بالإدراج في حديث، ويكون ذلك اللفظ المدرج ثابتاً من كلام النبي ﷺ؛ لكن من رواية أخرى. كما في حديث أبي موسى: " إن بين يدي الساعة أياماً، يُرفع فيها العلم، ويظهر فيها الهرج، والهرج القتل ". فصله بعض الحفاظ من الرواة، وبين أن قوله: " والهرج القتل " من

الحاشية

(١) " النكت " (٢/٨١٩ - ٨٢٠) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات — علوم الحديث · Hadith Research Library