← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٣٤٠ · ٣٣٤ / ٤٤٩

فقول الإمام أحمد: " روى حديثاً منكراً "، بعد قوله " لم يكن يحفظ الإسناد "؛ يدل على أن النكارة هاهنا متعلقة بالإسناد، لا بالمتن. ثم قوله: " إنما هذا حديث زيد بن أسلم "، يشير إلى أن أبا المغيرة القاص دخل عليه حديث في حديث، وأن الحديث هو كما يرويه زيد بن أسلم، لا كما قال أبو المغيرة هذا، وعليه؛ فلا اعتبار بإسناد أبي المغيرة هذا؛ لأنه إسناد خطأ منكر، لا علاقة له بهذا المتن. وفي ظني ـ والله أعلم ـ؛ أنه دخل عليه إسناد حديث أبي بكر: " إياكم والكذب، فإنه مجانب الإيمان "، في إسناد هذا الحديث؛ فإن هذا قد رواه جماعة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر ﵁ (١) ـ، وهما حديثان من الممكن أن يشتبها على من ليس راسخاً في الضبط والإتقان؛ فهما عن صحابي واحد، وفي باب واحد.

الحاشية

(١) راجع: " العلل " للدارقطني (١/٢٥٨) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية