ص ٣٠٠ · ٢٩٤ / ٤٤٩
أبيه، أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد ـ يعنى مرسلاً. ثم قال: " هذا الحديث في " الموطأ " عن مالك مرسل، عند جماعة رواته، وقد رُوي عنه مسنداً ". ثم ذكر ممن أسنده عنه أربعة أنفس: عثمان بن خالد المدني العثماني، وإسماعيل بن موسى الكوفي، ومحمد بن عبد الرحمن رداد، ومسكين بن بكير. الأولان؛ وصلاه بذكر " جابر بن عبد الله "، والآخران؛ وصلاه بذكر " علي بن أبي طالب ". ثم قال ابن عبد البر: " والصحيح فيه عن مالك، أنه مرسل في روايته ". مثال آخر: وقال أبو يعلى الخليلي (١) : " وإذا أُسند لك الحديث عن الزهري، أو غيره من الأئمة، فلا تحكم بصحته بمجرد الإسناد، فقد يُخطئ الثقة، ومثاله: حديث مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، " أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع "، وهذا صحيح متفق عليه من حديث الزهري (٢) ، وقد صح أيضاً عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ـ قوله؛ رواه عنه الشافعي وغيره من الأئمة ".
(١) في " الإرشاد " (١/٢٠٢-٢٠٤) . (٢) يعني: من طريق مالك.