← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٢٧٤ · ٢٦٨ / ٤٤٩

فالظاهر من صنيع البخاري؛ أنه يرى أن هذا الحديث لم يحدث به ـ عن أبي الزبير ـ ابن أبي ذئب أصلاً، وأنه لا معنى لذكر: " ابن أبي ذئب " في الإسناد، وقد يكون الحديث من حديث غير ابن أبي ذئب عن أبي الزبير، فأخطأ الراوي حيث جعله من حديثه عنه. وقد رواه البيهقي (٩/٢٥٥) من أوجه أخرى عن أبي الزبير، عن جابر، وإن كانت كلها معلولة بالوقف. ومثل ذلك: وقع لراوٍ آخر، في حديث آخر؛ فأعله إمام آخر بمثل إعلال الإمام البخاري لهذا الحديث: روى: أبو يعلى الخليلي في " الإرشاد " (٢/٤٩٥) : عن موسى بن الحسن الثقفي: حدثنا حفص بن عمر الحوضي: حدثنا شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء ـ الحديث. ثم قال أبو يعلى: " شعبة لا يروي عن أبي الزبير شيئاً؛ وهذا خطأ من موسى بن الحسن هذا؛ سألت عنه عبد الله بن محمد القاضي، فقال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا به موسى كذا، ثم رجع إلينا في المجلس الثاني معه كتابه، فقال: أخطأت؛ إنما حدثنا حفص بن عمر، هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر ". فواضح جداً من كلام الخليلي، أنه لا يقصد من قوله: " شعبة لا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية