ص ٢٦٠ · ٢٥٤ / ٤٤٩
جبير، عن النواس بن سمعان، عن النبي ﷺ ـ مثل ذلك ". قلت: والوجه الأول عند الطبراني، يقتضي أن أبا اليمان تابع أبا المغيرة على ذكر لفظ السماع، ولم يتفرد به، كما سبق. لكن؛ الظاهر أن الطبراني ـ عليه رحمة الله ـ حمل رواية أبي اليمان على رواية أبي المغيرة، ولم يميز مَن ذكر السماع منهما ممن لم يذكره. هذا؛ ما استظهرته عند تعليقي على " جامع العلوم والحكم " لابن رجب (٢/٧٨) ؛ إستناداً إلى الروايات الأخرى المفصلة، وإلى ما تقدم عن أبي حاتم وابنه. ثم وجدت الإمام البخاري ـ عليه رحمة الله ـ ذكر في " التاريخ الكبير " (٤/٢/١٢٦) روايتيهما، وقرن بينهما أيضاً، إلا أنه فَصَّلَ رواية كلٍ منهما فقال: " وعن أبي اليمان وأبي المغيرة، عن صفوان: قال أبو اليمان: عن عبد الرحمن بن جبير، ويحيى بن جابر، عن النواس، قال: سألت النبي ﷺ. وقال المغيرة: حدثنا صفوان، عن ابن جابر، قال: سمعت النواس، قال سألت النبي ﷺ " اهـ. فقد بين البخاري ـ كما ترى ـ أن الذي ذكر لفظ السماع، إنما هو أبو المغيرة فقط، وهذا من دقته ـ عليه رحمة الله ـ وشفوف نظره. هذا؛ والوجه الثاني، الذي عند الطبراني، وهو ما زاده أبو اليمان، من أن صفوان بن عمرو روى الحديث أيضاً عن عبد الرحمن بن جبير