ص ٢٥٨ · ٢٥٢ / ٤٤٩
ثم إن أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من البراء. فقد رواه: الفسوي في " المعرفة " (٢/٦٢٢-٦٢٣) من حديث معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء ـ ولم نسمعه من البراء ـ أنهم أصابوا يوم حنين أو خيبر حمراً ـ فذكره. فقد صرح أبو إسحاق هاهنا بأنه لم يسمعه من البراء. وبهذا؛ أعله أبو السعود الدمشقي (١) . مثال آخر: حديث: صفوان بن عمرو، عن يحيى بن جابر، عن النواس بن سمعان، قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم؟ فقال: " البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس ". فهذا الحديث؛ يرويه عن صفوان هكذا: أبو اليمان الحكم بن نافع، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وإسماعيل بن عياش. فحديث أبي اليمان: أخرجه: الفسوي (٢/٣٣٩) . وحديث أبي المغيرة: أخرجه: أحمد (٤/١٨٢) والدارمي (٢/٣٢٢) . وحديث إسماعيل بن عياش: سيأتي الكلام ابن أبي حاتم. لكن؛ رواه أبو المغيرة ـ مرة ـ، فذكر لفظ السماع بين يحيى بن جابر والنواس. قال ابن أبي حاتم (٢) :
(١) كما في هامش " تحفة الأشراف " (٢/٥٦) . (٢) في " العلل " (١٨٤٩) .