ص ٢٥٣ · ٢٤٧ / ٤٤٩
وهذا؛ يوهم أن هماماً يروي الحديث كمثل ما يرويه جرير بن حازم، من غير اختلاف بين روايتيهما، وليس كذلك؛ وإنما يرويه همام بن يحيى، عن قتادة، عن النبي ﷺ مرسلاً، بدون ذكر " أنس بن مالك " في الإسناد. هكذا؛ رواه عنه: عفان بن مسلم. أخرجه: ابن سعد (١/٢/١٤٥) ويؤكد ذلك؛ أن الأئمة أنكروا وصل هذا الحديث على جرير بن حازم، وذكروا أن الصواب فيه الإرسال. قال ابن رجب (١) : " وقد أنكروا عليه ـ يعني: جريراً ـ أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة أحاديث متعددة، يرويها عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ، وذكروا أن بعضها مراسيل أسندها؛ فمنها: حديثه بهذا الإسناد في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة لم يصبها الماء. ومنها: حديثه في قَبِيعة سيف النبي ﷺ، أنها كانت من فضة، ومنها: حديثه في الحجامة في الأخدعين والكاهل " اهـ. مثال آخر: وقد وقع عمرو بن عاصم في نفس الخطأ في حديث قبيعة سيف النبي ﷺ الذي ذكره الإمام ابن رجب، وذكر عن الأئمة أنهم أعلوه بالإرسال. فقد رواه: عمرو بن عاصم، فقال: حدثنا همام وجرير، قالا: حدثنا قتادة، عن أنس، ـ فذكره.
(١) في " شرح علل الترمذي " (٢/٧٨٤- ٧٨٥) .