ص ٢٥٠ · ٢٤٤ / ٤٤٩
فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس،فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز وصهيب "، وربما يخالف في بعض ذلك! فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد؛ فيقول: " حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي "، ويجمع بين جماعة غيرهم؟! فقال: ابن وهب؛ أتقن لما يرويه، وأحفظ له " اهـ. ... وهكذا؛ يدل على أن الجمع بين الرواة في الأسانيد، لا يقبل من كل أحد، ولا من كل ثقة، لاسيما من عُهد عليه الخطأ في مثل ذلك، وجُرب عليه (١) . وبالله التوفيق. مثال آخر: وهذا؛ أحد أنواع الإدراج في الإسناد، وقد مثل له ابن الصلاح: بحديث: عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي، عن الثوري، عن منصور والأعمش وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود، قلت: يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ ـ الحديث. قال ابن الصلاح (٢) : " وواصل؛ إنما رواه عن أبي وائل، عن عبد الله، من غير ذكر
(١) وقد توسع الحافظ ابن رجب الحنبلي في ذكر أمثلة ذلك في كتابه " شرح العلل " (٢/٨١٣-٨١٧) ؛ فراجعه؛ فإنه مهم. (٢) " المقدمة " (ص ١٢٩-١٣٠) .