ص ٢٣٧ · ٢٣١ / ٤٤٩
وقد ذكر الإمام أحمد (١) هذا الحديث، ثم أعله بقوله: " إنما هو: عن عوف بن مالك ". أي: لا شأن لمعاذ بهذا الحديث، وإنما هو عوف بن مالك، فلعل النهاس دخل عليه إسناد في إسناد، أو لعله أراد أن يقول: " عن عوف بن مالك " فأخطأ وقال: " عن معاذ ". ويؤيد ذلك: أن شداداً هذا لا يعرف بالرواية عن معاذ؛ فهذا إسناد غريب. ثم وجدت الإمام ابن أبي عاصم قال في كتاب " الآحاد والمثاني " ... (١٨٤٦) . " وليس يصح عن معاذ ﵁ إلا ما روى عنه أصحاب النبي ﷺ، أو قدماء تابعي الشام، وأجلتهم " (٢) . مثال آخر " حديث: عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، أن عمر بن الخطاب قال: قال النبي ﷺ: " إن لله لأُناساً، ما هو بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة يمكانهم من الله تعالى " ـ الحديث. أخرجه: أبو داود (٣٥٢٧) والطبري في " التفسير " (١١/١٣٢) والبيهقي في " الشعب " (٨٩٩٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عمارة، به.
(١) " المنتخب من علل الخلال " (١٩٥) . (٢) وراجع " السلسلة الصحيحة " (١٨٨٣) .