← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٢٢٧ · ٢٢١ / ٤٤٩

قلت لأحمد: حديث حكيم بن جبير في الصدقة، رواه زبيد أيضاً؟ فقال: كذا قال يحيى بن آدم ... ". وقال الإمام النسائي (١) : " لا نعلم أحداً قال في هذا الحديث: " عن زبيد " غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف ". وقال ابن حبان (٢) ؛ معلقاً على بعض رواياته: " ليس له طريق يُعرف ولا رواية، إلا من حديث حكيم بن جبير ". وقد جاء لحكيم متابع آخر، من طريق غير محفوظ أيضاً: فقد رواه: محمد بن مصعب القرقساني، عن حماد بن سلمة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. قال الإمام الدارقطني (٣) : " ووهم ـ يعني: القرقساني ـ في قوله: " عن أبي إسحاق "، وإنما رواه إسرائيل عن حكيم بن جبير " (٤) . قلت: فعاد الحديث إلى حكيم بن جبير؛ فلا متابعة. مثال آخر: حديث: " ماء زمزم لما شرب له ".

الحاشية

(١) " تحفة الأشراف " (٧/٨٥) . (٢) " المجروحين " (١/٢٤٧) . (٣) " العلل " (٥/٢١٦) ، وراجع " تهذيب السنن " للمنذري (١٥٥٩) . (٤) وراجع " المجروحين " (١/٢٤٧) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية