← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٢٠٤ · ١٩٨ / ٤٤٩

مثال آخر: روى: جماعة، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: كان النبي ﷺ يشهد مع المشركين مشاهدهم، فسمع ملكين من خلفه، وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله ﷺ، فقال: كيف نقوم خلفه، وإنما عهده باستلام الأصنام قبل، فلم يعد يشهد مع المشركين مشاهدهم. أخرجه: أبو يعلى (٣/٣٩٨) وابن عدي (٤/١٤٤٧) والعقيلي (٣/٢٢٢-٢٢٣) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٥١٦٧) والبيهقي في "الدلائل" (٢/٣٥) والخطيب في "التاريخ" (١١/٢٨٥-٢٨٦) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٦٥) . وهذا الحديث؛ مما أنكره الأئمة على عثمان بن أبي شيبة، وحكموا بخطئه فيه: فقد أنكره الإمام أحمد إنكاراً شديداً على عثمان بن أبي شيبة، وقال ـ وقد سأله ابنه عبد الله عن هذا الحديث مع أحاديث أخرى ـ، قال: "هذه أحاديث موضوعة ـ أو كأنها موضوعة، كان أخوه ـ يعني: أبا بكر ـ لا يطنف (١) نفسه بشيء من هذه الأحاديث، نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، نراه يتوهم هذه الأحاديث، نسأل الله السلامة، اللهم سلِّم سلِّم".

الحاشية

(١) أي: لا يدنس.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية