← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ١٩٨ · ١٩٢ / ٤٤٩

أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين. قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث، خالفه شريك في إسناده ولفظه ". ثم رواه من طريق شريك، عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه ـ وهو: بريدة بن الحصيب ـ، بلفظ: ... " إن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمُزَفَّت ". وحكى أبو داود في " مسائل أحمد " (١) ، عن أحمد، أنه قال: " يخطئ فيه أبو الأحوص، يقول عن " أبي بريدة "، فقالوا: ابن نيار؟ فقال نعم؛ ومر فيه، فاحتج به أصحاب الأشربة؛ وإنما الحديث حديث " ابن بريدة ". وقال أبو زرعة (٢) : " وهِم أبو الأحوص، فقال: " عن سماك، عن القاسم، عن أبيه، عن أبي بريدة "؛ قَلَبَ من الإسناد موضعاً، وصحف في موضع: أما القلب؛ فقوله: " عن أبي بريدة "، أراد: " عن ابن بريدة "، ثم احتاج أن يقول: " ابن بريدة عن أبيه "، فقلب الإسناد بأسره، وأفحش في الخطأ. وأفحش من ذلك وأشنع: تصحيفه في متنه: " اشربوا في الظروف، ولا تُسكروا "؛ وقد روى هذا الحديث ـ عن ابن بريدة، عن أبيه ـ:

الحاشية

(١) " مسائل أحمد " (ص ٢٨٨- ٢٨٩) . (٢) " العلل " لابن أبي حاتم (١٥٤٩ - ١٥٥١) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية