← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ١٩٢ · ١٨٦ / ٤٤٩

" كنيته أبو محمد، وليس هو والد محمد ". يعني: أنه ليس هو " عجلان مولى فاطمة " والد محمد بن عجلان، وإن كان يكنى بـ " أبي محمد ". فقال الشيخ: " فلعل له كنيتان (١) كما هو الشأن في بعض الرواة ". قلت: هو لا يكنى أصلاً، لا بـ " أبي عاصم "، ولا بـ " أبي محمد "، وإنما الذي يكنيه بـ " أبي محمد " آدم بن أبي إياس، في روايته عن ابن أبي ذئب، وآدم كناه بذلك ظناً منه أنه والد محمد بن عجلان، فغلطه العلماء في ذلك (٢) . مثال آخر: قال الطبراني في " المعجم الكبير " (١١ / ١٣٤) : " حدثنا محمد بن جابان الجنديسابوري: ثنا محمود بن غيلان: ثنا مؤمل بن إسماعيل: ثنا حماد بن سلمة: ثنا الطويل، عن طلق بن حبيب، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: " أربع من أُعطيهن أُعطي خير الدنيا والآخرة: قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وبدناً على البلاء صابراً، وزوجة لا تبغيه خوناً في نفسها ولا ماله ". فهذا الحديث؛ هكذا يرويه الطبراني في " الكبير " بهذا الإسناد، من حديث مؤمل بن إسماعيل، وهو ضعيف سيئ الحفظ.

الحاشية

(١) كذا، والصواب: " كنيتين ". (٢) راجع " التاريخ الكبير " للبخاري (٤ / ١ /٦١) ، و " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ١٨) و " تهذيب التهذيب " لابن حجر (٧ / ١٦٢) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية