ص ١٨١ · ١٧٥ / ٤٤٩
ذكر ابن الصلاح (١) ، ثم قال: " ذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر، كأنه ذهب ـ والله أعلم ـ إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سَمْع من رواه ". مثال آخر: الحديث: الذي رواه الحاكم في " المعرفة " (ص ١٥٠ - ١٥١) ، قال: حدثني عمرو بن جعفر البصري، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا معمر بن سهل، قال: ثنا عامر بن مدرك، عن الحسن بن صالح، عن أُكيل، عن ابن أبي نُعْم، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي ﷺ توضأ ومسح على الخفين. قال الحاكم: " صحف الأهوازيون في " أكيل "، وإنما يرويه الحسن بن صالح عن " بكير " بن عامر البجلي، عن ابن أبي نُعْم، فكأن الراوي أخذه إملاءً؛ سمع بكيراً، فتوهمه أكيلاً ". مثال آخر: روى: سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي نعامة، عن أنس، أن النبي ﷺ لم يكن، ولا أبو بكر، ولا عمر يجهرون بـ " بسم الله الرحمن الرحيم ". كذا؛ رواه غير واحد عن سفيان، وكذا هو في كتاب
(١) في " علوم الحديث " (ص ٢٨٤) .