← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ١٤٦ · ١٤٠ / ٤٤٩

والمحفوظ ما رواه عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أن عمر كان يعلِّم الناس التشهد ـ من قوله؛ غير مرفوع ". قلت: وهذا يدل على أن رواية ابن ليهعة عند شاذة أو منكرة؛ لتفرده برفع الحديث عن عمر عن النبي ﷺ، ثم لمخالفته للمحفوظ عند الدارقطني، وهو وقف الحديث. ومن ذلك: أخرج الدارقطني في " السنن " (١) : عن عبد الله بن سالم: عن الزبيدي: حدثني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة، قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته، وقال: " آمين ". ثم قال الدارقطني: " هذا إسناد حسن ". ولم يرد الدارقطني من قوله هذا تثبيت الحديث؛ بدليل أنه ذكر هذا الحديث في " العلل " (٢) ، وذكر أوجه الخلاف فيه سنداً ومتناً، ثم قال: " والمحفوظ: من قول الزهري مرسلاً ". ومن ذلك: أخرج في " السنن " (٣) : حديث: محمد بن عقيل بن خويلد، عن حفص بن عبد الله، عن

الحاشية

(١) " السنن " (١/٣٣٥) . (٢) ٨/٨٤-٩٢) . (٣) " السنن " (١/٤٨) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية