ص ١٤١ · ١٣٥ / ٤٤٩
الشيخ، فائتني بحديثه ـ يعني: محمد بن شجاع ـ، قال: فذهبت أنا وأبو تُمَيلة، فأتيته بحديثه، فنظر ابن المبارك في حديث، فقال:لا إله إلا الله! ما أحسن حديثه!! أي ما أنكرها، وأبعدها عن الصحة. ويدل على ذلك أمور: الأول: أن نعيم بن حماد حكى هذه القصة، وذكر أن ابن المبارك أنكر أحاديثه، وضعفه من أجلها. قال نعيم بن حماد (١) : محمد بن شجاع؛ ضعيف، أخذ ابن المبارك كتبه، وأراد أن يسمع منه، فرأى منكرات، فلم يسمع منه. الثاني: أن ابن المبارك، قد صرح في رواية أخرى بضعف محمد بن شجاع هذا، بل بضعفه جداً؛ فقال: " محمد بن شجاع؛ ليس بشيء، ولا يعرف الحديث ". الثالث: أن غيره من الأئمة قد ضعفوه جداً. قال البخاري وأبو حاتم: " سكتوا عنه ". وقال أبو علي محمد بن علي بن حمزة: " ضعيف الحديث، وقد تركوه ". ومن ذلك: روى النسائي في " السنن "، عن أبي بكر بن خلاد، عن
(١) " السنن " (٤/١٤٢) .