← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ١١٠ · ١٠٤ / ٤٤٩

وقال ابن كثير (١) : " هذا غريب من هذا الوجه ". وقال الحنائي: " غريب؛ رواه هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلاً؛ وهو الأصح ". وكذلك؛ حكى البيهقي مثل ذلك عن البخاري، وهو في " التاريخ الكبير " (١/١/١٥٣) ، ولفظه: " والأول ـ يعني المرسل ـ أصح؛ ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ قال: الحدود كفارة " (٢) . يشير إلى ما أخرجه في " صحيحه " (١٢/٨٤) من حديث عبادة بن الصامت ﵁، قال كنا عند النبي ﷺ في مجلس، فقال: " بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا " وقرأ الآية كلها (٣) ـ، " فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب به فهو كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستر الله عليه، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه ". وكذلك؛ فعل ابن عبد البر، عارض الحديث بحديث عبادة بن الصامت، وأعله به.

الحاشية

(١) في " البداية والنهاية " (٢/١٠٣) . (٢) وانظر " فتح الباري " لابن رجب (١/٧٣) . (٣) يعني: آية بيعة النساء [الممتحنة: ١٢] .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية