← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٧٨ · ٧١ / ٤٧٨

الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام) (١) . وقال أيضاً: (كل حديث ليس فيه "حدثنا"، و"أنبأنا"؛ فهو خل أو بقل) (٢) . وكل هذه النصوص تؤكد اعتناء شعبة بتفقد السماعات في الأسانيد، وقد طبَّق كلامه السابق في عدة نصوص سآتي على ذكرها الآن. ٢ ـ قال شعبة: (قد أدرك رُفيع أبو العالية علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئاً) (٣) . ورُفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي، البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر (٤) . وقد أثبت علي بن المديني سماعه من عمر بن الخطاب ومن علي بن أبي طالب (٥) . والبخاري أيضاً أثبت سماعه من علي (٦) . وليس معنى قول شعبة: (ولم يسمع منه شيئاً) أنه لم يرو عنه، فقد قال البخاري: (وقال آدم حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا العالية، وكان أدرك علياً قال: قال علي: القضاة ثلاثة) (٧) . وشعبة لم يقنع بمجرد المعاصرة وإمكان اللقاء، بل جزم بأن أبا العالية لم يسمع من علي بن أبي طالب مع تيقنه بأنه أدركه وروى عنه. ٣ ـ وقال حجاج بن محمد الأعور: (قلت لشعبة: قد أدرك ربعي علياً؟

الحاشية

(١) كتاب المجروحين لابن حبان (١/٣٧) . (٢) كتاب المجروحين لابن حبان (١/٩٢) والمحدث الفاصل (ص٥١٧) وسير أعلام النبلاء (٧/٢٠٨) . (٣) تهذيب التهذيب (٣/٢٨٤) . (٤) تهذيب التهذيب (٣/٢٨٥) ، ولم أجد نص علي بن المديني في القطعة المطبوعة من كتابه " العلل". (٥) التاريخ الكبير (٣/٣٢٦) . (٦) التاريخ الكبير (٣/٢٢٦ ـ ٣٢٧) . (٧) طبقات ابن سعد (٦/١٢٧) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٦/٢٠٠) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية