← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٧١ · ٦٥ / ٤٧٨

الفصل الثالث تمييز هذه المسألة من المسائل المشاهبة

المبحث الأول: تمييزها من مسائل عدم الاتصال في السند

المبحث الثاني: تمييزها من مسألة شرط البخاري ومسلم. المبحث الأول تمييزها من مسائل عدم الاتصال في السند تتلخص المسألة موضع البحث فيما يلي: إذا روى محدث غير مدلس عن محدث آخر حديثاً، فهل يكفي للاحتجاج به مجرد المعاصرة مع إمكان اللقاء؟ ، أم لابد من ثبوت اللقاء بين المُحدِث والمُحدَث عنه ولو مرة واحدة؟ . فأما إذا كان في ذلك الحديث إرسال (١) أو إعضال (٢) ، أو انقطاع (٣) أو تدليس (٤) ، فلا يكون ذلك الحديث موضع احتجاج، لأنه سيكون حينذاك ضعيفاً لعلة عدم الاتصال. فالفرق بين المسألة التي هي موضع البحث، وهذه الأمور التي تُعِل الحديث

الحاشية

(١) المرسل: ما قال فيه التابعي عن رسول الله ﷺ سواء كان من كبار التابعين أومن صغارهم، وهذاهو المشهور عند كثير من أهل الحديث، ويطلق كثير من أئمة الحديث المتقدمين مسمى "المرسل" على: ما سقط من سنده رجل واحد، سواء كان المُرسل له تابعياً أو من بعده، انظر جامع التحصيل (ص٣١) . (٢) المعضل: هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعداً، انظر الباعث الحثيث (ص٤٣) . (٣) المنقطع: هو أن يسقط من الإسناد رجل، انظر الباعث الحثيث (ص٤١) . (٤) التدليس: أن يروي عمن لقيه مالم يسمعه منه، انظر الباعث الحثيث (ص٤٥) وهذا هو المشهور عند أكثر المتأخرين في تعريف تدليس الإسناد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية