ص ٤٨٥ · ٤٦٦ / ٤٧٨
نفس البلد إذ كلاهما من الجزيرة وأصلهما من الكوفة (١) (٢) ، ولو كان السماع ثابتًا عنده لجزم بذلك ولم يقل: "يشبه ... ". والحديث الذي قال فيه أبوحاتم ما قال لم ينفرد به زيد بن أبي أنيسة بل له أكثر من متابع (٣) (٤) . ٢- قال أبوحاتم: (ويحتمل أن يكون أبوإدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا فإنه من قدماء تابعي أهل الشام، وله إدراك حسن) (٥) (٦) . وعوف هو ابن مالك الأشجعي صحابي توفي سنة ثلاث وسبعين، وقد سكن الشام (٧) (٨) . والمغيرة بن شعبة صحابي توفي سنة خمسين وقد دخل الشام (٩) (١٠) ، وأما أبوإدريس الخولاني فهو عائذ الله بن عبد الله من كبار التابعين في الشام ولد سنة ثمان عام حنين (١١) (١٢) . ويظهر من النص السابق أن أبا حاتم لم يجزم بسماع أبي إدريس من عوف والمغيرة ﵄، وإنما قوى عنده احتمال أن يكون أبوإدريس قد سمع منهما لقدمه ومكانته. ومما يندرج ضمن النصوص السابقة ما قاله ابن رشيد والعلائي. فقد قال ابن رشيد رادًا على الإمام مسلم ﵀ الأحاديث التي استشهد بها على مخالفه: (إن هذه أمثلة خاصة لا عامة، جزئية لا كلية، يمكن أن تقترن بها قرائن تفهم اللقاء أو السماع، كمن سميت ممن أدرك الجاهلية ثم أسلم بعد موت النبي ﷺ وصحب البدريين فمن بعدهم. فهذا يبعد فيه ألا يكون سمع ممن روى
(١) (٢) (٣) (٤) (٥) العلل لابن أبي حاتم (١/٤٠) . (٦) انظر تهذيب التهذيب (٨/١٦٨) . (٧) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (١٧/٦٥-٩١) . (٨) انظر سير أعلام النبلاء (٤/٢٧٢-٢٧٦) . (٩) السنن الأبين (ص١٣٥) . (١٠) (١١) (١٢)