ص ٤٥٨ · ٤٤٢ / ٤٧٨
البخاري فيه أنه لا يعرف له سماع من أبي قتادة. ولكن قال النسائي بعد أن أخرج حديث عبد الله بن معبد عن أبي قتادة: (هذا أجود حديث في هذا الباب عندي) (١) . ويظهر أن مسلمًا ﵀ أخرج هذا الحديث في صحيحه لأن عددًا من أئمة الحديث رووه ولم يستنكروه كشعبة وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن مهدي (٢) ، ثم لأن الحديث في فضائل الأعمال. خامسًا: قال البخاري: (لا أدري عبيد بن نضلة سمع من المغيرة بن شعبة أم لا؟) (٣) . أخرج مسلم من طريق منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: (ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله ﷺ: "أسجع كسجع الأعراب". قال: وجعل عليهم الدية) (٤) . وأصل حديث المغيرة بن شعبة محفوظ من غير طريق عبيد بن نضلة، فقد أخرج الشيخان عن المسور بن مخرمة قال: (استشار عمر بن الخطاب الناس في ملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك. قال: فشهد له محمد بن مسلمة) (٥) . ويشهد لحديث المغيرة حديث أبي هريرة الذي أخرجه الشيخان عنه:
(١) السنن الكبرى للنسائي (٢/١٥٣) . (٢) انظر صحيح مسلم (٢/٨١٨-٨٢٠) . (٣) العلل الكبير للترمذي (٢/٥٨٧) . وعبيد يقال له ابن نضلة، وابن نضيلة. (٤) صحيح مسلم (٣/١٣١٠-١٣١١) . (٥) صحيح البخاري (١٢/٢٥٧/ [٦٩٠٥] ) كتاب الديات، باب جنين المرأة، وصحيح مسلم (٣/١٣١١) .