← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٣٩ · ٣٤ / ٤٧٨

البخاري "الصحيح" اصح وأجلّ كتب السنة النبوية على الإطلاق فمما قيل في الثناء عليه رحمه الله تعالى: قال أحمد بن سلمة (رأيت أبا زرعة، وأبا حاتم، يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما) (١) . قال ابن أبي حاتم (كان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، سئل عنه أبي فقال: صدوق) (٢) . وقال محمد بن بشار: (حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخاري) (٣) . وقال ابن الصلاح: (رفعه الله ﵎ بكتابه الصحيح إلى مناط النجوم، وصار إماماً حُجة يبدأ ذكره ويُعاد في علم الحديث، وغيره من العلوم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (٤) . وقال النووي: (أحد أعلام أئمة هذا الشأن، وكبار المبرزين فيه، وأهل الحفظ والإتقان، والرحالين في طلبه إلى ائمة الأقطار والبلدان، والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان) (٥) . وقال أيضاً: (الإمام الحافظ حجة الإسلام) (٦) وقال أيضاً: (الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق) (٧) . وقال ابن حجر: (حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد

الحاشية

(١) تاريخ دمشق لابن عساكر (١٦/٤٧٠) وسير أعلام النبلاء (١٢/٥٦٣) . (٢) الجرح والتعديل (٨/١٨٢) . (٣) تاريخ بغداد (٢/١٦) . (٤) صيانة صحيح مسلم (ص٦١) . (٥) شرح صحيح مسلم للنووي (١/١٠) . (٦) تذكرة الحفاظ (٢/٥٨٨) . (٧) سير أعلام النبلاء (١٢/٥٥٧) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية