ص ٣٢٦ · ٣١٢ / ٤٧٨
مبهم بالعنعنة، ولكنها في المتابعات، ومنها حديثان لم يسقهما مسلم لذاتهما وإنما وردا ضمنًا، وهذه الأحاديث هي: ١- حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار (أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية) (١) . وهذا الحديث أخرجه مسلم متابعة لحديث سهل بن أبي حلمة ﵁ في القسامة الذي أخرجه قبل حديث أبي سلمة وسليمان بن يسار. ٢- حديث خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد (أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلاً. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين) (٢) . وهذا الرجل قيل هو ابن عباس (٣) ، وهذا الحديث لم يخرجه مسلم لذاته، وإنما أخرج حديث الزهري عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه ف نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة متابعة وضمن حديث الزهري ورد حديث خالد بن المهاجر السابق، وحديث الزهري كما ساقه مسلم: (قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة - يعرض برجل - فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول الله ﷺ) فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك. قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلاً. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين. قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها
(١) صحيح مسلم (٣/١٢٩٥) . (٢) صحيح مسلم (٢/١٠٢٦) . ويظهر في النص أن خالد بن المهاجر قد شهد المحاورة وحضرها. (٣) تحفة الأشراف (٢/١٠٢٦-١٠٢٧) .