← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٣٢٣ · ٣٠٩ / ٤٧٨

لسنة الولادة كما قال مسلم في أبي عثمان النهدي، وأبي رافع الصائغ أنهما أدركا الجاهلية، ورويا عن أبي بن كعب ﵁ وأيضًا قوله في أبي عمرو الشيباني وهو ممن أدرك الجاهلية، وروى عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ وأيضًا قوله في قيس بن أبي حازم وقد أدرك زمن النبي ﷺ، وروى عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ (١) . فهؤلاء كلهم ولدوا قديمًا في الجاهلية ولكن دون تحديد لتاريخ ولادتهم فمعاصرتهم لأولئك الصحابة محل يقين. الثاني: معرفة تاريخ وفيات الأقدم موتًا من مشايخ الراوي الذي سمع منهم، فإن معرفة ذلك تعين على التأكد من المعاصرة بين ذلك الراوي، وبعض من يروي عنهم. كما قال مسلم: (وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب، وصحب عليًا، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ حديثًا) (٢) . فمعرفة ذلك عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من أنه حفظ عن عمر ﵁، وصحب عليًا ﵁، ووفاتهما أقدم بكثير من تاريخ وفاة أنس ﵁ جعلت معاصرة عبد الرحمن لأنس محل يقين. وقال مسلم: (وأسند ربعي بن حراش عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ حديثين، وعن أبي بكرة عن النبي ﷺ حديثًا، وقد سمع ربعي من علي بن أبي طالب وروى عنه) (٣) . والمتعارف عليه أن عليًا ﵁ مات سنة أربعين، ومسلم يستدل بسماع ربعي من علي على معاصرة ربعي لعمران بن حصين وأبي بكرة وقد توفيا بعد علي ﵃ أجمعين - فقد مات عمران سنة اثنتين وخمسين (٤) ،

الحاشية

(١) انظر مقدمة صحيح مسلم (١/٣٤) . (٢) انظر مقدمة صحيح مسلم (١/٣٤) . (٣) مقدمة صحيح مسلم (١/٣٥) . (٤) التقريب (ص٤٢٩) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية