← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٢٩٣ · ٢٨١ / ٤٧٨

وقد رد أدلة مسلم ناصرًا القول باشتراط السماع أو اللقاء. ٢٢- ابن حجر العسقلاني. قال رادًا على الإمام مسلم: (وزعم أن الذي اشترط اللقي اخترع شيئًا لم يوافقه عليه أحد، وليس كذلك بل هو المتعين) (١) . وقال: (وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من المدلس، وقيل: يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة، وهو المختار) (٢) . أي والقول باشتراط اللقاء هو المختار الراجح. وقال: (ومما يرجح به كتاب البخاري اشتراط اللقي في الإسناد المعنعن، وهو مذهب علي بن المديني شيخه، وعليه العمل من المحققين من أهل الحديث) (٣) . وبعد أن ذكر السبب الذي جعل البخاري يشترط اللقاء وهو تجويز أهل ذلك العصر للإرسال. قال: (فتبين رجحان مذهبه) (٤) . وقد ورد على أدلة مسلم بما يفهم منه انتصاره لمذهب البخاري (٥) . هذا ما تيسر لي الوقوف عليه ممن أيد القول باشتراط السماع أو اللقاء في السند المعنعن، من القدماء ممن عرفوا بالعلم والإمامة، وأما المعاصرون فلا تكاد تجد - فيما أعلم - من أعلام المشتغلين بالحديث في هذا العصر ممن لهم تصانيف مشهورة من يقول باشتراط اللقاء أو السماع كما هو مذهب البخاري.

الحاشية

(١) تغليق التعليق (٥/٤٢٧) . (٢) نخبة الفكر (ص٦٤) . (٣) تغليق التعليق (٥/٤٢٧) . (٤) النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/٥٩٦-٥٩٨) . (٥) النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/٥٩٦-٥٩٨) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية