ص ٢٧٨ · ٢٦٦ / ٤٧٨
للمعاصرة وإمكان اللقي وإنما لثبوت السماع. وقال الفلاس في شأن ميمون بن أبي شبيب: (كان يحدث عن أصحاب رسول الله ﷺ، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي ﷺ) (١) . وسئل الفلاس: (القاسم بن عبد الرحمن لقي أحدًا من الصحابة؟ قال: لا) (٢) . والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال عنه الذهبي: (ولد في صدر خلافة معاوية) (٣) فيمكنه أن يلقى عددًا من الصحابة، وقد قال علي بن المديني: (لم يلق من الصحابة غير جابر بن سمرة قيل له: فلقي ابن عمر. قال: كان يحدث عن ابن عمر بحديثين، ولم يسمع منه شيئًا) (٤) ، فقول الفلاس كقول علي بن المديني إلا في جابر بن سمرة، وهذا مما يدل على أن رأي الفلاس هو اشتراط اللقاء أو السماع في السند المعنعن. ٨- أبوزرعة الرازي. قال الحافظ ابن رجب: (وما قاله ابن المديني، والبخاري هو مقتضى كلام أحمد، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وغيرهم من أعيان الحفاظ) (٥) . ونقل ابن رجب: (وقال أبوزرعة في أبي أمامة بن سهل بن حنيف: "لم يسمع من عمر". هذا مع أن أبا أمامة رأى النبي ﷺ) (٦) .
(١) الترغيب والترهيب للمنذري (٣/٥٢٩) ، وتهذيب التهذيب (١٠/٣٨٩) . (٢) المراسيل (ص١٤٢) . (٣) سير أعلام النبلاء (٥/١٩٦) . (٤) تهذيب التهذيب (٨/٣٢١) . (٥) شرح علل الترمذي (١/٣٦٥) . (٦) شرح علل الترمذي (١/٣٦٧) . وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص١٩٧) .