← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٢٦٠ · ٢٤٩ / ٤٧٨

يطوف طوافين، قال هشيم عن منصور عن الحكم، ولا يعرف لزياد سماع من علي وعبد الله، ولا للحكم منه) (١) . والثابت في السنة أن على القارن طوافًا واحدًا فقط (٢) ، وما ذكر هنا عن ابن مسعود وعلي ﵄ مخالف لما صح عن رسول الله ﷺ، وقد كان ﵊ قارنًا على الراجح من أقوال أهل العلم، وأرى أن البخاري نبه على هذا الحديث بسبب المخالفة، وبها يضعف الحديث، ومما يؤكد الضعف عدم ثبوت السماع. ٢- ... قال البخاري: (عبد الرحمن المدني، قال ابن عبد الوهاب حدثنا حزم حدثنا أشعث الحداني حدثنا عبد الرحمن المدني عن أبي هريرة ﵁: قال عثمان: أيقظني للسحور. رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقال: إنك تفطر عندنا الليلة، فما غابت حتى قتل. لا أعرف له سماعًا من أبي هريرة) (٣) . ٣- ... قال البخاري: (وقال سلم بن جعفر عن الجريري نا سيف الدوسي عن عبد الله بن سلام قال: إن محمدًا يوم القيامة بين يدي الرب ﷿، ولا يعرف لسيف سماع من ابن سلام) (٤) . ٤- ... قال البخاري: (الحكم بن مسعود الثقفي، قال بشر بن محمد أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا معمر سمع سماك بن الفضل الخولاني عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأم، فقال له رجل: قضيت عام أول فلم تشرك. قال: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا، وقال عبد الله الجعفي حدثنا هشام حدثنا معمر مثله، وقال بعضهم: مسعود بن الحكم، ولا يصح، ولم يتبين سماع وهب من الحكم) (٥) .

الحاشية

(١) التاريخ الكبير (٣/٣٧٢) . (٢) انظر فتح الباري (٣/٥٧٧- ٥٧٩) ، كتاب الحج، باب طواف القارن. وقد ضعف ابن حجر رواية ابن مسعود وعلي السابقة. (٣) التاريخ الكبير (٥/٣٧١) . (٤) التاريخ الكبير (٤/١٥٨) . (٥) التاريخ الكبير (٢/٣٣٢) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية