ص ٢٥٦ · ٢٤٥ / ٤٧٨
٣- ذكر البخاري حديث عمرو البكالي عن عبد الله بن مسعود أنه رأى رجالاً كأنهم الزط ليلة الجن مع رسول الله ﷺ ... الحديث، وقال البخاري بعده: (ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود) (١) . ثم قال البخاري: (وقال لنا موسى لنا وهيب عن داود عن عامر عن علقمة قال قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ فقال: ما كان منا معه أحد فقدناه بمكة فقلنا: اغتيل أو استطير فانطلقنا نطلبه في الشعاب فأقبل من قبل حراء فقلنا: أشفقنا عليك فبتنا بشر ليلة فقال: أتاني داعي الجن فذهبت أقرئهم فإذا آثارهم وآثار نيرانهم. وقال شعبة عن عمرو بن مرة قال قلت لأبي عبيدة: أكان أبوك مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا) (٢) . والظاهر من تصرف البخاري أنه يرى أن أصحاب عبد الله بن مسعود وأهل بيته وهم أعلم به من غره أثبتوا أن ابن مسعود ﵁ لم يشهد ليلة الجن، وخالف في ذلك عمرو البكالي بالحديث الذي رواه، ومما يؤكد ضعف رواية عمرو البكالي عدم ثبوت سماعه من ابن مسعود، فضلاً عن مخالفة الثقات لما رواه. ٤- قال البخاري: (خثيم بن مروان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تشد المطي إلا إلى مسجد الخيف، ولا يعرف لخثيم سماع من أبي هريرة) (٣) . ولا ريب أن هذه اللفظة منكرة أعني "مسجد الخيف" فإن المحفوظ ما رواه الثقات عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ، ومسجد الأقصى" (٤) .
(١) التاريخ الكبير (٢/٢٠٠) ، ومثله في التاريخ الصغير (١/٢٣٤) . (٢) التاريخ الكبير (٢/٢٠١) ، ومثله في التاريخ الصغير (١/٢٣٣-٢٣٤) . (٣) التاريخ الكبير (٣/٢١٠) . (٤) صحيح البخاري (٣/٧٦/ [١١٨٩] ) ، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.