ص ١٨٢ · ١٧١ / ٤٧٨
٢- زيادة رجل في السند بين الراوي ومن يروي عنه. وقد وجدت في بعض النصوص التي تكلم البخاري في سماعات رواتها توفر هذه القرائن الباعثة للشك في اتصال السند. ١- وجود قرينة مشككة في تحقق الإدراك بين الراويين: ١- أخرج البخاري في تاريخه (١) حديثًا من طريق إسماعيل بن إبراهيم المخزومي عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة. ثم أتبعه بقوله: (إبراهيم لا أدري سمع من أبيه أم لا؟) . إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة (٢) ، ولا أعلم لمولده أو وفاته تاريخًا، أما جده عبد الله بن أبي ربيعة فهو صحابي وقد مات في آخر خلافة عثمان ﵁ (٣) . والقرينة التي تشكك في إدراك إبراهيم لجده هي أن أم إبراهيم هي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ﵁، ولم تولد أم كلثوم إلا بعد وفاة أبيها (٤) ، وقد تزوجت من طلحة بن عبيد الله ﵁، ومن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وقال البخاري: (وكانت أم كلثوم تحت طلحة، فكأن عبد الرحمن تزوجها) (٥) . يشير بهذا إلى أن عبد الرحمن تزوجها بعد طلحة، ولكن البخاري لم يجزم بذلك. ومن المعلوم أن طلحة ﵁ قتل في موقعة الجمل سنة ست وثلاثين (٦) ، وليس هناك ما يثبت أن عبد الرحمن لم يتزوج أم كلثوم إلا بعد مقتل
(١) التقريب (ص٥٣٤) . ولم يذكره ابن حجر في "طبقات المدلسين" ولا أعلم أن أحدًا قبل الحافظ وصفه بالتدليس، والمثبت عليه هو كثرة الإرسال. (٢) التاريخ الكبير (٥/٩-١٠) . (٣) انظر تهذيب التهذيب (١/١٣٨-١٣٩) . وثقه ابن حبان وأخرج له البخاري في صحيحه. (٤) التاريخ الكبير (٥/٩) . (٥) انظر تهذيب التهذيب (١٢/٤٧٧) . (٦) التاريخ الكبير (١/٢٩٦) .