← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٣٩٩ · ٣٩٥ / ٤٧١

ألا قبح الرحمن كلَّ مُماذق ... يكون أخاً في الحَفْظ لا في الشدائد ثم التفت إلي فقال: أتُحسن مثل هذا؟ فقلت: أُحسن خيراً منه، وقرأت: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير:١ - ٣]، فجعل يبكي، ولما انتهيت إلى قوله: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ قال: يا جارية اذهبي فأنت حُرة لوجه الله، وألقى ما معه من الشراب في الماء، وكسر العود، ثم اعتنقني، وقال: يا أخي أترى الله يقبل توبتي [١٥٦ - ب]؟ فقلت: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، فواخيته أربعين سنة حتى مات، فرأيته في المنام، فقلت: إلى ما صرت بعدي؟ فقال: إلى الجنة، فقلت: بما صرت إليها؟ قال: بقراءتك عليَّ ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾. ولما خرج أبو نصر الأمير إلى خراسان في طلب الحديث كتب إلى بغداد بشعره: قوض خيامك عن دارٍ أُهنت بها ... وجانب الذلَّ إن الذلَّ يُجتنب وارحل إذا كانت الأوطان واسعة ... فالمندل الرطب في أوطانه حطب وله ﵀: علمتني بهجرها الصبر عنها ... فهي مشكورةٌ على التقبيح ذ والرابع: كل ما في الصحيحين والموطأ إلا ما ذكر. وقوله: ٩٠٠ - ذُوْ كُنْيَةٍ بِمَعْشَرٍ وَالعَالِيَهْ ... بَرَّاءَ أُشْدُدْ وَبِجِيمٍ جَارِيَهْ ٩٠١ - ابْنُ قُدَامَةٍ كَذَاكَ وَالِدُ ... يَزِيْدُ قُلْتُ وكَذَاكَ الأَسْوَدُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية