ص ٣٦ · ٣٢ / ٤٧١
حكاه ابن دحية (١) في «مرج البحرين» (٢). ثم قال: وذكر ابن شعبان عن مالك أنه اعتمر ألف عمرةٍ فكان ﵁ من أعلم الناس بالمناسك. ورَوَى ابن أبي الزناد عن أبيه قال (٣): اجتمع في الحجر مصعب وعروة وعبد الله بنوا الزبير وعبد الله بن عمر فقالوا: تمنوا فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة: أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم، وقال مصعب: أما أنا فأتمنى إمرة العراق، والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين، وقال ابن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة فنالوا كلهم ما تمنوا ﵃. وقوله: ١٧ - مَوْلاَهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ ... الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ ش: فأراد بمولاه الناسك؛ فإنه مولاه يعني سَيِّده، وخُصَّ نافع دون غيره من الرواة عن ابن عمر لأنه أكثر الرواية عنه دون غيره، وإلى هذا القول جنح البخاري.
(١) في الأصل: ديحة. ويظهر أن الصواب ما أثبتناه فابن دحية هو صاحب كتاب «مرج البحرين». (٢) اسمه بتمامه: «مرج البحرين في أخبار المشرقين والمغربين». (٣) انظر: «البداية والنهاية»: (٨/ ٣٥١).