ص ٢٩٦ · ٢٩٢ / ٤٧١
لي أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن رضا سمعت أبي ﵀ يقول عن أبي عبد الله بن فرج الفقيه رحمه الله تعالى أنه كان ينشد بيت حسان (١) ﵁: هجوت محمداً ﷺ وأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فكان يقال له: ليس يتزن هكذا. فكان يقول: أنا لا أترك الصلاة على النبي ﷺ. قال ابن بشكوال: لقد كان يعجبني ما كان يفعله، نفعه الله تعالى بنبيه في ذلك. انتهى. وقوله: «وإن يكن» (خ) يعني أن أصل سماعه إن كان فيه الثناء والصلاة والتسليم فواضح، وإن لم يكن فلا يتقيد به، بل [١١٣ - أ] يتلفظ به ويكتبه. وقوله: «وقد خُولف» (خ) يعني: أن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه وُجِد في خطه إغفال الصلاة والتسليم، وخالفه غيره من الأئمة المتقدمين، فيما نصه الخطيب. وقوله: «وعَلَّه» يعني: ولعل الإمام أحمد كان يَرَى التقييدَ في ذلك بالرواية، وعَزَّ عليه اتصالها في جميع من فوقه من الرواة. قال الخطيب: وبلغني أنه كان يصلي على النبي ﷺ نطقاً لا خطاً، ومال إليه القشيري فيما نصه في «الاقتراح» وقال: فينبغي مع ذلك أن يُصْحِبَها قرينة تدل على ذلك فيرفع رأسه عن النظر في الكتاب، وينوي بقلبه أنه هو المصلي لا حاكياً
(١) كذا.