← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٢٩١ · ٢٨٧ / ٤٧١

وقوله: «وشَرُّه» (خ) يعني: أنه يُسْتَحَبُّ تحقيق الخط وتجويده بلا مشقٍ وتعليقٍ. ونقل ابن قتيبة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: شر الكتابة المشق، وشر القراءة الهَذْرَمَة، وأجود الخط أبينه. والمَشْق: بفتح الميم، وإسكان الشين المعجمة، وبعده قاف: سُرْعَة الكتابة. وهذرم: بالهاء، والذال المعجمة، والميم: السرعة في القراءة. وقوله: ٥٦٦ - وَيُنْقَطُ الْمُهْمَلُ لاَ الْحَا أَسْفَلاَ ... أَوْ كَتْبُ ذَاكَ الْحَرْفِ تَحْتُ مَثَلاَ ٥٦٧ - أَوْ فَوْقَهُ قُلاَمَةً، أَقْوَالُ ... وَالْبَعْضُ نَقْطَ الِسّيْنِ صَفّاً قالَوْا ٥٦٨ - وَبَعْضُهُمْ يَخُطُّ فَوْقَ الْمُهْمَلِ ... وَبَعْضُهُمْ كَالْهَمْزِ تَحْتَ يَجْعَل الشرح: بَيَّنَ كيفية ضَبْطِ الحرف المهمل. فقال القاضي عياض: وسبيل الناس في ضبطها يختلف، فمنهم من يَقْلِبُ النقط الذي [١١٠ - ب] فوق المعجم تحت ما شاكلها من المبهمات، فينقط تحت الراء، والصاد، والطاء، والعين، ونحوها من المهملات. واختُلِفَ في كيفية نقط السين المهملة من تحت، فقيل: كصورة النقط من فوق. وقيل: شكلهما يختلف فيجعل النقط فوق المعجمة كالأثافي، وتحت المهملة مبسوطة صفاً. وقوله: «لا الحاء» (خ) استثناء لبعض الحروف المهملة مما ينقط تحته، وهو الحاء وإلا فلو فعل ذلك لاشتبهت بالجيم، فلا يدخل هذا الحرف في عموم هذه العلامة للمُهْمَل.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية