← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٢٧٥ · ٢٧١ / ٤٧١

الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ

قوله: ٥٣٢ - ثُمَّ الْكِتَابَةُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَوْ ... بِإِذْنِهِ عَنْهُ لِغَائِبٍ وَلَوْ ٥٣٣ - لِحَاضِرٍ فَإِنْ أَجَازَ مَعَهَا ... أَشْبَهَ مَا نَاوَلَ أَوْ جَرَّدَهَا ٥٣٤ - صَحَّ عَلى الصَّحِيْحِ وَالْمَشْهُوْرِ ... قَالَ بِهِ (أَيُّوْبُ) مَعْ (مَنْصُورِ) ٥٣٥ - وَالْلَيْثُ وَالسَّمْعَانِ قَدْ أَجَازَهْ ... وَعَدَّهُ أَقْوَى مِنَ الإِجَازَهْ ٥٣٦ - وَبَعْضُهُمْ صِحَّةَ ذَاكَ مَنَعَا ... وَصَاحِبُ الْحَاوِيْ بِهِ قَدْ قَطَعَا الشرح: هذه الطريق الخامس من طُرُق التحمل للحديث، وهو: المكاتبة، وهو: أن يكتبَ الشيخُ مسموعَه لغائبٍ، أو حاضرٍ [١٠٤ - أ] بخطِّه، أو بإذنه. وهي أيضاً قسمان: الأول: الكتابة المقرونة بالإجازة، بأن يكتب إليه ويقول: «أجزت لك ما كتبته لك»، ونحوه، وهي في الصِّحَّة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة. وقوله: «أو جَرَّدَها» (خ) هذا القسم الثاني من قِسْمَي الكتابة، وهي الكتابة المُجَرَّدة عن الإجازة، فهي صحيحة يجوز الرواية بها على الصحيح المشهور بين أهل الحديث، وقال به الكثير من المتقدمين والمتأخرين: السختياني، ومنصور، والليث، وغيرهم. ومنهم: السمعاني أبو المظفر، وجَعَلَهَا أقوى من

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية