← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٢٧٣ · ٢٦٩ / ٤٧١

الإجازة بها، والقراءة بأخبرنا. وقوله: «ولم يخل» (خ) يعني أن معنى خَبَّرَ وأَخْبَرَ واحدٌ لغةً واصطلاحاً متعارفاً بينهم. وقوله: «ولفظ أن» (خ) ومنها لفظ «أنَّ»، يعني: بفتح الهمزة، وتشديد النون، فيقول في الرواية بالسماع عن الإجازة: «أخبرنا فلانٌ أن فلاناً حدثه»، أو أخبره، واختاره الخطَّابي أو حكاه. وقوله: «وهو» (خ) يعني أن ابن الصلاح قال: إن هذا الذي [١٠٣ - أ] اختاره الخَطَّابي فيما إذا سَمِعَ منه الإسناد فحسب، وأجاز له ما رواه قريبٌ، لما كان فيها من الإشعار بوجود أصل الإخبار، وإن أجمل المخبر به. وقوله: «وبعضهم» (خ) ومنها: «أنبأنا» في الإجازة، فهي عند المتقدِّمين بمنزلة «أخبرنا» وحكى عياضٌ عن شعبة أنه قال في الإجازة به (١) مرةً «أنبأنا» وأخرى «أخبرنا»، ومصطلحُ قومٍ من المتأخرين إطلاقها في الإجازة، واختاره صاحب «الوجازة». وقوله: «واختاره» (خ) يعني أن الحاكم قال: الذي اختاره، وعهدتُ عليه أكبر مشايخي، وأئمة عصري، أن يقول فيما عُرِضَ على المحدِّث فأجازه شفاهاً: «أنبأني»، وكان البيهقي يقول في الإجازة: «أنبأنا إجازةً»، وفيه التصريح بالإجازة.

الحاشية

(١) كذا، وكأن [به] حشو.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية