← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ١٩٥ · ١٩١ / ٤٧١

٢٩٧ - وَالأكْثَرُوْنَ - وَرَآهُ الأعْدَلاَ - ... رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ، وَنَقَلا ٢٩٨ - فِيهِ (ابْنُ حِبَّانَ) اتِّفَاقَاً، وَرَوَوْا ... عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا الشرح: الفصل الثامن من فصول النوع الأول: رواية مُبتدع لم يُكَفَّر في بدعته، وفيه أقوال: فقيل: يُرد مطلقاً لأنه فسق ببدعته وإن تأول، فيرد كالفاسق بغير تأويل، كما استوى الكافر متأولاً وغير متأول، وهو المروي عن مالك فيما نصه الخطيب عنه. قلت: ونصوص «المدونة» في غير ما موطن تشهد له، انتهى. وقوله: «واستنكرا» يعني أن ابن الصلاح استبعد هذا القول بأن كتب المحدثين ملأى بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة. وقوله: «وقيل» (خ) هذا القول الثاني: أنه يُقبل إن لم يكن ممن يستحل الكذب لنصرة مذهبه، أو لأهل مذهبه، سواءً كان [٦٧ - أ] داعية أم لا، وإن كان ممن يستحل لم يُقبل. وقوله: «ونسبا» (خ) يعني أن هذا القول نسبه الخطيبُ للشافعي، لقوله: أَقْبَل شهادة أهل الأهواء إلا الخطَّابية من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم. وروى البيهقي في «المدخل» عن الشافعي أنه قال: ما في أهل الأهواء قوم أشهد بالزور من الرافضة. وقوله: «من غير خطابية». قلت: الخطَّابية بفتح الخاء المعجمة، وتشديد

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية