← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ١٩٣ · ١٨٩ / ٤٧١

والرابع: يُقْبَل إن اشتهر بالزهد أو النَّجدة [في] (١) غير العلم، واختاره أبو عمرو. الخامس: إن زَكَّاهُ أحدٌ من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه قُبِلَ وإلا فلا، واختاره أبو الحسن بن القَطَّان في «بيان الوهم والإيهام» له. وقوله: «والقسم» (خ) هذا القسم الثاني، وهو مجهول الحال ظاهراً وباطناً مع عرفان عينه برواية عدلين عنه. وفيه أقوال: أحدها -وهو قول الجماهير-: لا تقبل روايته، وعليه اقتصر (ن). وقوله: «والثالث» (خ) هذا القسم الثالث، وهو مجهول العدالة الباطنة، وهو عدل ظاهر (٢) [٦٦ - أ] فهذا يحتج به بعضُ من رد القسمين الأولين، وبه قطع من ذكره. وقوله: «منهم سُليم». قلت: هو بضم السين، وهو الإمام ابن أيوب الرازي انتهى. وقوله: «وقال الشيخ» (خ) يعني ابن الصلاح أن العمل على قول سُليم في أكثر كتب الحديث المشهورة فيمن تقادَم عهدُهم وتَعَذَّرَت معرفتهم، وأطلق الشافعي ﵁ كلامه في «اختلاف الحديث» قولَهُ: إنه لا يُحتج بالمجهول. وحكى البيهقي في «المدخل» أن الشافعي لا يحتج بأحاديث المجهولين.

الحاشية

(١) زيادة من المصدر. (٢) كذا، ولعل صوابها العبارة وهو عدل في الظاهر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية