← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ١٧٧ · ١٧٣ / ٤٧١

ضابطاً لكتابه إن حدث منه، عارفاً بما يُحيل المعنى إن رَوَى به. وقد نَصَّ الشافعيُّ ﵁ على اعتبار هذه الأوصاف فيمن يُحتج بخبره في «الرسالة» التي أرسل بها إلى عبد الرحمن بن مهدي. فقوله: «أي يقظاً» هو بفتح الياء المثناة تحت، وضم القاف وكسرها لغتان، وبعده ظاء مُشَالة. وقوله: [٥٨ - ب] «ولم يكن مغفلاً» زيادة في البيان، وتقدم اشتراط ذلك في الشاهد في المذهب عندنا. وقوله: «يحوي كتابه» أي: يحتوي عليه. وقوله: «من إحالة» بكسر الهمزة، من أَحَال يُحيل إحالةً. و «مِن» لبيان الإبهام في «ما» مِنْ قوله: «ما في اللفظ». وقوله: «إن يَرْوِ» بفتح أوله (١) مجزومٌ بـ «إن» وجملة «يعلم» دليل على جواب «إن»، لا جواب «إن» على الصحيح. وقوله: «وفي العدالة» (خ) إشارة إلى شروط العدالة، وهي خمسة: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والسلامة من الفِسق، وخُرم المروءة. والفسق: ارتكاب كبيرة أو إصرارٌ على صغيرة. وقوله: «ومن زَكَّاهُ» (خ) هذا الفصل الثاني من فصول النوع الأول، وهو بيان ما تثبُت به العدالة، فَتُعْرَف العدالة بتنصيص عدلَيْن عليها كما في الشهادة.

الحاشية

(١) أي: أول يَرْو.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية