ص ١٤٥ · ١٤١ / ٤٧١
قال أبو عمر: «هو عندهم خطأ»، وحديث أنسٍ أَعَلَّه الشافعي ﵁ فيما نص عليه البيهقي في «المعرفة» عنه أنه قاله في «سنن حرملة» جواباً لسؤال أورده (١). وقوله: «إذ ظن» (خ) يعني أن بعض الرواة ظن فهماً منه أن معنى قول أنس «يستفتحون بالحمد لله» أنهم لا يبسملون، فرواه على ما فهمه بالمعنى، وأخطأ في فهمه. وقوله: «وصح» (خ) هذا دليلٌ على قوله: «إذ ظن» (خ)، أي: والدليل على أن أنساً لم يُرِد بما قاله نفي البسملة: ما صح عنه من رواية أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحدٌ قبلك. كذا رواه أحمدُ في «مسنده»، وابن خزيمة في «صحيحه»، والدارقطني قائلاً: هذا إسناد صحيح. قال البيهقي في «المعرفة»: وفي هذا دليل على أن مقصود أنسٍ ما ذكره الشافعي. وقوله: [٤٥ - أ] ٢٠٤ - وَكَثُرَ التَّعْلِيْلُ بِالإرْسَالِ ... لِلوَصْلِ إنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَال ٢٠٥ - وَقَدْ يُعِلُّوْنَ بِكُلِّ قَدْحِ ... فِسْقٍ، وَغَفْلَةٍ، وَنَوْعِ جَرْح
(١) راجع كلام الشافعي في شرح الناظم (١/ ٢٨١).