ص ١٤٠ · ١٣٦ / ٤٧١
قال الحاكم تفرد بذكر الأمر فيه أهل البصرة من أول الإسناد إلى آخره، ولم يشركهم في هذا اللفظ سواهم. وحديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله ﷺ ومسح رأسه بماءٍ غير فضل يده، رواه مسلم وأبو داوود والترمذي، قال الحاكم: وهذه سنة غريبة تفرد بها أهل مصر ولم يشركهم فيها أحد. فقوله: «لم يروه عن بكر» يرجع إلى «أو عن فلانٍ». وقوله: «لم يروه إلا ضمرة» يرجع إلى قوله: «بثقةٍ». وقوله: «لم يرو هذا» يرجع إلى قوله: «أو بلد» فهو لف بياني غير مرتب. وقوله: «فإن يريدوا» (خ) يعني أنهم إن أرادوا بقولهم: «انفرد به أهل البصرة» ونحو ذلك واحداً منها انفرد به متجوزين بذلك فإنه من القسم الأول الفرد والمطلق. مثاله: حديث: «كلوا البلح» المتقدم. قال الحاكم: «هو من أفراد البصريين عن المدنيين، تفرد به أبو زُكير عن هشام بن عروة» [٤٢ - ب]. فجعله من أفراد البصريين وأراد واحداً منهم. فالضمير في «أولها» يعود إلى الأفراد. وقوله: «وليس» (خ) يعني أنه ليس في أفراد القسم الثاني ما يقتضي الحكم بضعفها من حيث كونها أفراداً. وقوله: «لكن» (خ) يعني اللهم إلا أن يكون القيد بالنسبة لرواية الثقة مثل: «لم يروه ثقة إلا فلان» فحكمه قريب من القسم الأول المطلق؛ لأن رواية غير الثقة كلا رواية.